فن ومشاهير

أنس طيّارة ثباتٌ في الموهبة ورفعةٌ في الأداء.

 

يكتب أنس طيّارة في مسيرته الفنيّة فصولاً تتوالى نجاحاتها عاماً تلو عام ، فالشاب الذي بات وجهاً تليق الشاشة به لا يكف عن تقديم نفسه بشخصيات فيها من التنوع و الاختلاف ما يمرّسه على إتقان مهنة عليه اعتناق متاعبها حتى الوصول للّذة الإنجاز فيها.

ومن الواضح أن طيّارة قارئٌ لميادين الدّراما وفاهمٌ لما فيها من تقلبات تتطلب أحياناً ليونةً على مستوى الاختيار الأنسب للخيارات التي تُتاح للممثل خاصةً من احترف المهنة وتشابك معها في سنوات عمله لأن المحترف هو الذي يتحكم بخياراته وليس العكس.

في الموسم السابق سجّل طيّارة علامةً فارقة في مشواره الفنيّ بعد النجاح الساحق الذي حققه عبر شخصية “نورس باشا” في مسلسل الزند مع تيم حسن حيث استطاع طيّارة مضاهاة فنان بحجم تيم وقدراته الفنيّة التي عكست تعباً وعملاً كبيراً أخذ جهداً جهيداً لتظهر الشخصية بلهجتها الريّفية وأطماعها وما لحقها من محاولات شريرة بهدف توسيع النفوذ والسيطرة.

وبُعيد هذا العمل الذي قدّم طيّارة برؤيةٍ فنيّةٍ جديدة ، يمكن القول أن الممثل الشاب استطاع تكريس معادلة مهمة في كونه جزءً لا يجب فصله عن أي مشروع درامي يعتزم النجاح أو عمل يتجه ليبصر النّور قريباً ، فطيّارة بكل مافيه من طاقة وقدرات لا يجب أن يكون خارج حسابات أي مخرج أو شركة إنتاج ترسم ملامح الانتشار والتألق.

ويبدو أن نجاح تجربة الزند في رمضان الماضي لم تستهوِ مخرج تاج في العام الحالي ، فقد كان مستغرباً ابتعاد أو إبعاد أنس عن عملٍ كهذا لاسيما وأن ثنائيته مع تيم حسن حققت جماهيريةً كبيرة ولاقت استحساناً مستمراً حتى الوقت الحالي.

ولكنه طيّارة ، سرعان ما طارت به الأجنحة نحو أعمال الدراما العربية المشتركة وتحديداً في مسلسل نقطة انتهى ، وهو من إخراج محمد عبد العزيز وبطولة عابد فهد وعادل كرم وغيرهم من الأسماء الفنيّة ، حيث بدأت الحكاية بإيقاع هادئ تشتد شيئاً فشيئاً أمام أحدات العمل ، حيث يسير المسلسل بترتيب منطقي وحوارات جيدة دون كلام زائد وهما عنصرين يمهدان لنجاح لابدَّ من تحقيقه.

والمسلسل الذي يروي عن حيٍّ لبناني فيه خليطٌ من السوريين واللبنانيين يربط بين زمن حاضر تحدث فيه جريمة غير مقصودة وماضٍ قبل بضعة ساعات ، إلا أن هذه التراتبية باتت محطَّ متعة وقبول عند المشاهد العربي.

ويبدع طيّارة في دور “غزوان” الشخصية الشريرة التي إذا تحركت أثرت بشكل واضح على بقية الشخوص في العمل ، فهي محرك الشرِّ وتخبأ في داخلها الكثير من الأسرار والخفايا ، حيث ترى غزوان قليل الكلام وحاد الملامح له أسلوبه في التعامل مع باقي الشخصيات.

وليس جديداً عن شاب في مقتبل مشواره الفنيّ أن يكون من الممثلين الذين يسعون للتألق والنجاح خاصةً في الوقت الذي يتصدّر أنس وغيره من منافسيه أمثال خالد شباط و لين غرّة الشاشات العربيّة ويقدمون أدواراً لها خصوصيتها ، ولكن لأنس تكنيكٌ يدفعه لبصمة متجددة تميزه عن غيره ونقطة انتهى.

علي المحمود – مجلة شبابيك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى