فن ومشاهير

إمارات رزق…حكاية بديعة مليئة بالموهبة والحضور

 

إمارات رزق ، اسمٌ لابدَّ من الوقوف قليلاً عند محطاته الفنيّة والتي اختبأت بين تفاصيلها مفاجآت كان لها وقعها عند الجمهور والكوادر الفنيّة من مخرجين وممثلين والقائمين على الدراما ، فهذه الممثلة المعجونة بالموهبة والمنكّهة بالرقي والتواضع حافظت على نجاحها في الدراما التلفزيونيّة وتفوقت على نفسها في تقديم أدوارٍ طُبعت بطابعها فقط فكانت أداءً وحضوراً عالي المستوى لا تشوبهُ أيّة شائبة.

 

لمعَ نجم الفنانة السوريّة إمارات رزق في السنوات الأخيرة حين بدأت تطل على جمهورها الواسع من بوابة أعمال عديدة أعادتها إلى الواجهة بعد غياب فترة تقارب العامين تقريباً ، إلا أن هذا الغياب كان لكواليسه رأيٌ آخر في عودةٍ أكثر قوةً لفنّانة امتلكت أدوات الممثل الاحترافي الذي لا يكف عن صوغ دهشةٍ متجددة في عالم الفنّ.

إمارات رزق في مسلسل أولاد بديعة

هي بديعة اليوم التي جعلت جمهوراً بكامله يتوهُ بين مراقبة الأداء الإبداعي من جهة وما تعطيك تلك الشخصية من مشاعر فوضوية من جهة أخرى ، فتارةً تحزن وتشفق وتارةً تبدي سعادةً لمجرّد ظهور تلك الابتسامة حين تسيج بديعة ابنائها بعناقٍ كبير رغم الظروف القاسية وما ترافقها من معاناةٍ بدت للمشاهد واقعيّة وحقيقيّة لجهة الحركات وتعابير الوجه وكلمتها الوحيدة في هذا العمل “يا كريم” لتبدع إمارات من دون كلام ولترسي دعائم نجاحها في دورٍ مركّبٍ بالغ الصعوبة.

 

ومع موت بديعة في العمل واحتراقها وحيدةً في غرفتها كان لافتاً حراك التعاطف الكبير الذي استطاعت الشخصية حصدها بجدارةٍ كبيرة ، حيث بدأت أحداث العمل بالترابط أكثر بعد عودة مختار في الحاضر “محمود نصر” ورحيل عارف شيخ الكار لمهنة الدباغة “فادي صبيح” في الماضي ، حيث يترقب الجمهور عن كثب ما ستؤول إليه الحبّكة الدراميّة بعد اشتداد أحداثها وتأثيرها على باقي الشخصيات في العمل.

باميلا الكيك.. عندما تجتمع الثقافة والموهبة مع الجمال

ولم يكن اختيار إمارات رزق لهذا الدور محضَ صدفة بل إيماناً بما تمتلكه رزق من مقوماتٍ تدفعها لتقديم هذه الشخصيات بطريقة أقل ما يُقال عنها بأنها ممتازة لكونها خاضت تجارب لاقت نجاحاً وقبولاً مهماً كدورها في مسلسل “شوق” الذي يروي حكايات تشابكت خطوطها مع الحرب بعنوانها العريض وهو من بطولة نسرين طافش وسوزان نجم الدين وباسم ياخور وغيرهم.

 

ومع انتهاء بديعة في العمل ، تكون إمارات رزق قد أنهت شخصيّةً ستبقى عالقةً في ذاكرة الجمهور العربي فهي تثبت اليوم معطىً لا نقاش فيه أنها ورقةٌ رابحة في كل عملٍ تلفزيوني ، فبعد 8 حلقات متتالية من الظهور والإنجاز الكبير استطاعت إمارات بحقّ أن تكون بديعة لكونها ممثلةً تعلو ولا يُعلى عليها.

 

علي المحمود – مجلّة شبابيك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى