أسرة ومجتمع

التحدث مع طفلك في الصغر يحفز ذكاءه وقدراته! 

 

التحدث مع طفلك منذ ولادته بلغة صحيحة سليمة (كالحديث مع الكبار) يحفّز ذكاءه وقدراته العقلية.

لكن يبقى الأهم هو الابتعاد عن الأصوات المتعدّدة التي لا تحمل معانٍ من باب التودّد أو المزاح، ولا يُنصح بالتحدّث معه بحذف الحروف كما يحذفها هو، لندعه يتحدّث بلغته ونتحدّث نحن بلغتك الصحيحة معه؛ لأنه مع كونها عديمة المعنى، فهي لن تضيف شيئاً لقدراته اللغوية.

يحصل 80% من النمو الدماغي للأطفال خلال السنوات الثلاث الأولى لهم، لذلك حاول جاهداً أن تحصل على بعض الوقت مع طفلك، وعندما يحاول الردّ عليك، لا تقاطعه أو تنظر بعيداً عنه، يجب أن يشعر بأنك مهتمّ بالحديث معه، لكي يستجيب بشكل أفضل، انظر في عينيه عند التحدّث، التواصل بالعيون يجعل التواصل بالكلام وثيقاً.

اقرأي ايضا” 👇

تشجيع طفلك على الكتابة

عادات هامّة يجب الحفاظ عليها عند التواصل مع الطفل:

-النظر في عيني الطفل، وردّ الابتسامة بابتسامة، ومراقبة تعبيرات وجه الطفل، وتفاعله بصورة إيجابية مع تعبيرات وجهك وحركاتك وإشاراتك.

-التحدث مع طفلك عن طريق نغمات صوتية جميلة، وصوت ناعم هادئ، لأن طفلك يستطيع سماعك وسيبدأ بحفظ كلماتك وترديدها وقت قريب.

-تغيير نغمات الصوت برفق مع جعلها بطيئة أو سريعة، مرتفعة أو منخفضة، هادئة أو عالية، ومراقبة ردِّ فعل الطفل ظاهراً على تعابير وجهه وحركات جسمه.

-الاعتماد على ربط الكلمة مع شكلها بالإشارة إليها، أو باستخدام صورة توضِّح الشكل واللون المميزين لهذا الشيء.

-تكرار الكلمات والانتظار لرؤية ردّة فعل الطفل تجاه ما قيل، سواء بتركيز نظره على الشيء أم بتحريك رأسه باتجاهه، مع تطوّر الأمر إلى الإشارة إلى الشيء ومحاولة لفظ الكلمة.

وفي النهاية يجب تذكّر أن الطفل مرآتنا فهو يتعلّم بالمحاكاة والتلقيد، فيجب الانتباه لطريقة اللفظ ونطق الكلمات لأن ذلك ما سيلتقطه دماغ الطفل، وينطبق ذلك على كل العادات والتصرُّفات اليومية، فتحدّث وتصرّف كما تحبُّ أن يفعل طفلك.

وإليك أهم فوائد الحديث مع طفلك الرضيع:

-إثارة الشبكة العصبية في الدماغ، خاصة الجزء المسؤول عن اللغة، فكلّما زاد عدد الكلمات التي يسمعها، زادت مهاراته العقلية.

-تعزيز مهارات طفلك اللغوية المستقبلية، وقدرته على الاستيعاب والتعلّم.

-تحسين فهمه للغة، وإغناء خزّانه اللغوي بعدد أكبر وتنوّع أكثر للكلمات، التي يمكنه فهمها واستخدامها.

-تحسين أداء الطفل في المدرسة عندما يكبر.

واعلمي أن الرُّضَّع الذين يتواصلون مع عدد أكبر من الأطفال، يعرفون مزيداً من الكلمات بحلول سنّ الثانية، بالمقارنة مع أقرانهم.

ميشلين وهبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى