أسرة ومجتمع

جمعية نور للإغاثة والتنمية تطلق حملة ” كلهن” لمناهضة العنف ضد المرأة 

 

 

شاركت جمعية نور للإغاثة والتنمية خلال السنوات الست الفائتة في حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة، وحاولت منذ ذلك الوقت نشر مفاهيم وأهداف الحملة ورفع الوعي بها على أوسع نطاق.

 

وعلى مدى السنين السابقة توجهت جمعية “نور” برسائلها إلى كافة فئات المجتمع وشرائحه من نساء ورجال يافعين ويافعات، ذوي إعاقة، أشخاص في مراكز صنع القرار، مؤسسات وقطاعات مختلفة، وتنوعت الرسائل التي عملت الجمعية على التوعية بها وإيصالها، ومع كل سنة كانت الصعوبات والتحديات تزداد والجهد المبذول يزداد، خصوصا” في السنة الفائتة التي كان لانتشار جائحة كوفيد 19 الأثر الأكبر على حياة الجميع.

“لماذا كلهن؟”

 

استقرت جمعية نور للإغاثة والتنمية هذا العام بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، على توجيه رسائل متعددة، جمعت فيها الرسائل الأساسية للحملة إضافة للتحديات والصعوبات التي واجهت المجتمع وتحديدا” المرأة، وكانت الجمعية قادرة على معرفة ذلك بسبب عملها على الأرض وقدرتها على الوصول لأشد الفئات المهمشة، لتصل هذه الحملة مع عنوانها العريض:

“السلامة للجميع”،العنف القائم على النوع الاجتماعي غير مقبول.

 

تم اختيار اسم “كلهن” جمعا” لكل النساء من كل الأعمار والقطاعات من عمل ودراسة وغيرها من مجالات الحياة من فتيات ونساء، لكل واحدة منهم قصتها وتجربتها مع العنف القائم على النوع الاجتماعي، من زواج مبكر وعنف اقتصادي وحرمان من التعليم وتمييز في العمل وغيرها من الممارسات التي مازالت موجودة ولكن أصبحت معروفة بالاسم والتوصيف، وأصبح تأثيرها الضار معروفا”، وهي خطوة مهمة في طريق طويل نقطعه معا” للقضاء على العنف القائم على النوع الاجتماعي وتحقيق المساواة.

 

يعد العنف ضد النساء والفتيات أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا” في العالم، حيث يحدث على نحو يومي مرارا” وتكرارا”، في كافة أرجاء العالم، وله عواقب جسدية واقتصادية ونفسية خطيرة قصيرة وطويلة الأجل على النساء والفتيات، مما يحول دون مشاركتهن الكاملة والمتساوية في المجتمع، ولا يمكن قياس تأثيره، سواء في حياة الأفراد والأسر والمجتمع ككل، فبناء مستقبل خال من ممارسات العنف على المرأة هو أمر ممكن إذا استخدمت الخدمات الأساسية مثل التعليم والعدالة والصحة والقطاعات الاجتماعية، مع إتاحة التمويل الكافي المخصص للجهود المبذولة في مجال حقوق المرأة.

 

_ المصطلحات الرئيسية لأشكال العنف:

 

– العنف القائم على النوع الاجتماعي:

يشير العنف القائم على النوع الاجتماعي (GBV) إلى الأفعال الضارة الموجهة ضد فرد أو مجموعة من الأفراد على أساس النوع الاجتماعي، إنه عنف نرى جذوره في عدم المساواة المبنية على النوع الاجتماعي وإساءة استخدام السلطة والأعراف الضارة، يستخدم المصطلح في المقام الأول للتأكيد على حقيقة أن فروق القوة الهيكلية القائمة على النوع الاجتماعي تعرض النساء والفتيات لخطر أشكال متعددة من العنف، وبينما تعاني النساء والفتيات بشكل غير متناسب من العنف القائم على النوع الاجتماعي، يمكن أيضا” استهداف الرجال والفتيان. يستخدم المصطلح أحيانا” أيضا” لوصف العنف الموجه ضد مجتمع، عند الإشارة إلى العنف المرتبط بمعايير الذكورة و الأنوثة أو معايير النوع الاجتماعي.

 

– الناجية من العنف:

يشير مصطلح الناجية من العنف إلى أي شخص تعرض للعنف الجنسي أو العنف القائم على النوع الاجتماعي. إنه مشابه في المعنى لكلمة “ضحية”، لكنه يفضل بشكل عام لأنه يتضمن القدرة على الصمود.

 

– العنف ضد النساء والفتيات:

يُعرَّف العنف ضد النساء والفتيات بأنه أي فعل من أفعال العنف القائم على النوع الاجتماعي يؤدي أو من شأنه أن يؤدي إلى أذى أو معاناة جسدية أو جنسية أو عقلية للنساء والفتيات، بما في ذلك التهديد بمثل هذه الأفعال أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء في الحيز العام أو الخاص. يشمل العنف ضد النساء والفتيات، على سبيل المثال لا الحصر، العنف الجسدي والجنسي والنفسي الذي يحدث في الأسرة أو داخل المجتمع العام، والذي ترتكبه الدولة أو تتغاضى عنه.

 

_ حملة ال 16 يوما” لمناهضة العنف:

تحتفي الأمم المتحدة بحملة الـ 16 يوما” من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي من 25 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 10 كانون الأول/ديسمبر، لهذا العام في إطار الموضوع العالمي الذي حددته حملة الأمم المتحدة “لوّن العالم برتقاليًا فلننهِ العنف ضد المرأة الآن!”

 

على الرغم من انتشار العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلا أنه ليس أمرا” حتميا”،كما أنه أمر ممكن، بل ويجب منعه ويبدأ وقف هذا العنف بتصديق الناجيات، واعتماد نهج شاملة تعالج الأسباب الجذرية له، وتغير الأعراف الاجتماعية الضارة، وتُمكن النساء والفتيات، ويمكننا إنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي بإتاحة الخدمات الأساسية التي تركز على الناجين عبر قطاعات الشرطة والعدالة والصحة والقطاعات الاجتماعية، وإتاحة التمويل الكافي للجهود المبذولة في مجال حقوق المرأة، وتهدف هذه الحملة إلى منع العنف ضد النساء والفتيات والقضاء عليه في جميع أنحاء العالم ، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات عالمية لإذكاء الوعي ولتعزيز الدعوة إلى ذلك الهدف ولإتاحة فرص لمناقشة التحديات والحلول.

 

خاص_شبابيك

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى