مواهب

“سالي محمود المنصور” تحول الإنترنت في حياتها لجامعة من المعرفة

 

 

 

ربما الفكر الشائع في الوطن العربي أن الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ومحرِّكات البحث، صممت للرفاهية والتعارف والتقاط الصور ومشاركة الأحدث، لكن من الإيجابي أن نخبركم بأن هنالك فئة من الشباب العربي عرفت من أين تأكل الكتف وبدل أن تسير تحت المقولة العامية ” الغرب صنعوا الإنترنت ليخربوا عقول العرب” أخذت ما صنعه الغرب وتعلمت منه وتفوقت عليهم بالكثير من الاختصاصات، وكمثال حي سنعرفكم من خلال “شبابيك” على الشابة  “سالي المنصور” من مواليد 199‪6 حمص، تدرس مناهج، بالإضافة إلى إدارة مشاريع متوسطة وصغيرة، وإدارة أعمال في جامعة الشعب.

 

” سالي” من الأشخاص الذين يستثمرون الإنترنت بطريقة ذكية في التعلم، حيث بدأت بعام 201‪7 بالتعلم عبر الأنترنت، وكان السبب شغفها بالعلم والمعرفة وتعلم اللغات.

 

اتقنت اللغة الإنجليزية بجهد ذاتي، لتستطيع إكمال رحلة بحثها عن العلم بأدق تفاصيله، وبعد مدة من التعلم وجدت ” سالي” أن ثقافة التعلم الذاتي عبر الإنترنت غير منتشرة بمجتمعنا كثيراً، فبدأت بنشر المواد العلمية والكورسات التي درستها وستدرسها لاحقاً عبر صفحتها الخاصة على الفيسبوك.

 

وخلال لقاء افتراضي جمعني مع “سالي” قالت أنه بعد عام 201‪9 لاحظت إنتشار ثقافة التعلم عن بعد، وأصبح الكثير يبحث عنها لصقل مهاراته وتكثيف معلوماته، لكن كان يواجههم مشكلة  تعدد المصادر والتشتت الناتج عن  ذلك.

 

حينها بدأت “سالي” بتوسيع نشاطها وحولت صفحتها الشخصية إلى مرجع موثوق لكل من يبحث عن العلم والمعرفة، حيث كثفت نشر الكورسات وأدلة التعلم الشاملة، وكان أهم شيء تجربتها  لغالبية المصادر المتاحة واختيار أفضلها لتقليل ضياع وقت وجهد الأخرين بالبحث.

 

 

بعام 2020 قررت”سالي”  تأسيس صفحة B. N. O لنشر  تجربتها بالتعليم الذاتي، وشغفها بكتابة المحتوى، وكونها متمكنة من اللغة فكانت تجمع الكورسات باللغتين العربية والإنجليزية، وتقدمها للآخرين بشكل تطوعي دون انتظار مقابل.

 

ولم يتوقف دعم “سالي” فقط بالتحصيل العلمي، كذلك الأمر قدمت الأدلة الشاملة لتعلم مهن يمكن العمل بها عبر الإنترنت مثل الترجمة وكتابة المحتوى وما إلى ذلك،  إضافة لأدلة شاملة لتعلم بعض اللغات والمهارت، وأدلة كورسات تعليمية شاملة لعدة أفرع متل الكليات الطبية والهندسية والآداب والفلسفة والفيزياء وما إلى ذلك، وكذلك التخصصات التي تقدم شهادات مهنية احترافية  معترف بها.

 

 

منذ عدة أشهر تطوعت “سالي” مع تجمع الشباب السوري، الذي يقدم  خدمات تعليمية تتمثل بالوصول المجاني لكثير من الخدمات التعليمية والمنصات متل كورسيرا وأليسون وإمبوس وداتا كامب، كما يقدم تكاليف امتحانات الدولينجو والتوفل، وهذا التطوع أثر جداً عليها بالإيجاب بحسب تعبيرها وجعلها فخورة بعملها.

 

أما عن المصادر التي تعتمد عليها فهي نتيجة للتجربة والخبرة الذاتية والمهارات التي اكتسبتها من الإنترنت، كونها تمتلك حسابات على غالبية منصات التعلم الذاتي الأجنبية والعربية، وتبحث بها دائماً عن أفضل الكورسات والتخصصات والشهادات المهنية وتنشر شروحات مفصلة عنها.

 

“سالي المنصور” فتحت شباك خاص بها يطل على العلم والمعرفة، فلم تبخل بمشاركة ما رأته وتعلمته من خلاله مع الآخرين، فقد قدمت كل ما توصلت إليه من مراجع ومصادر إلى الشباب السوري الذي يبحث عن التعلم عن بعد ويجهل طريق البداية بكل حب، ومستمرة في ذلك لحين أن تصبح الحالة عامة وروتين يومي كالطعام والشراب.

 

شبابيك _ رهف عمار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى