طب وصحة

طبيبة تجيب عن كل ما يتعلق بـ”حَبّ الشّـباب”.. مُشكلة صحيّة وجماليِّـة مُقلِقة

 

حَبّ الشَّـباب هوَ جلاد التهابي يُصيب وَحدة الجراب الشّعري الزّهمي، غالباً يبدأ حول البلوغ إذ تحرّضه الهجمة التدهنيّة التي تحدث في هذا العُمر.

 

يصيب حبّ الشّباب المناطق الغنيّة بالجريبات الشّعرية الزّهميّة كالفروة، منتصف الوجه، أعلى الجذع، وقد يصل للرّدفين.

 

أمّا عن سبب تسميته بـ” حَبّ الشّباب”، فالسّبب هو ذروة حدوثه بين 15-25 سنة، ولكن من الممكن أن يصيب الأطفال والبالغين بعد الـ 30 سنة.

 

يمكن أن يترك حبّ الشّباب ندبات احتفارية أو ضخاميّة ولذلك يعتبر مشكلة صحيّة مقلقة خاصّة لدى الفتيات.

 

هناك عدّة عوامل مُساعدة على ظهور حبّ الشّباب، نذكر منها:

_الاستعداد الوراثي أي وجود قصّة عائليّة.

_الاضطراب الهرموني مثل متلازمة المبيض عديد الكيسات PCO لدى الإناث.

_كما أنّ بعض الأدوية يمكن أن تطلق آفات عديدة مثل: الكورتيزون، بعض مانعات الحمل الفموية، الدانازول، فيتامين B، اليود.

 

يوجد عدّة عوامل تفاقم حبّ الشّباب مثل الضّمادات الكتيمة وبعض الأغذية، ويجب التنويه على أن المكسرات والشوكولا والحليب لا تسبّب العَدّ، ولكنها تفاقمه.

 

سريرياً، يعتبر حَبّ الشّباب اضطراباً مُزمناً، يمكن أن يمرّ بفترات ثورات وفترات هجوع، يشتدّ أحياناً بشكل فصلي.

 

ومن الناحية السّريرية أيضاً يميّز طبيب الجلد ثلاثة أشكال سريريّة للعدّ الشّائع: العدّ الزؤاني (الاحتباسي)، العدّ البثري (الالتهابي)، العدّ العقيدي الكيسي وهو النّوع الأعنف.

 

بالنّسبة لعلاج حبّ الشّباب، فهناك طريقان للمعالجة، العلاج الموضعي والطريق الجهازي.

 

موضعياً: في العدّ الالتهابي والبثري يستطبّ البنزيل بروكسيد (مضاد جرثومي)، وفي العدّ الزؤاني الاحتباسي تستطبّ المقشرات أكثر، كحمض الريتينوئيك.

 

أما العلاج بالطريق العام فيتضمّن:

_العلاج بالصّادات الحيوية خاصّة السيكلينات والماكروليدات.

_العلاج بـ(Isotretinoine) باسمه التجاري المحلي المعروف بـ(الريتان)، فقد حقق ثورة في علاج حبّ الشّباب، وهو يستخدم في حالات العدّ الشّديد (المكبّب والمعنّد على العلاج)، مع أخذ الاحتياطات المطلوبة للعلاج به بشكل إلزامي لأنّه مشوّه للأجنّة.

لذلك لا نعطيه للنّساء بسنّ الإنجاب إلا بتطبيق مانع حمل فعّال طيلة فترة العلاج (ستّة أشهُر) ولمدّة شهر واحد بعد إيقاف العلاج، كما يجب مراقبةوظائف الكبد بشكل دوري خلال العلاج بالريتان.

 

تتم أيضاً معالجة حبّ الشباب بمضادّات الأندروجين

(سيبروتيرون أسيتات و الإيتينيل إستراديول)، وهي تعطى للإناث اللواتي يحدث لديهن حبّ الشّباب في سياق فرط أندروجينية، وخاصّة متلازمة المبيض عديد الكيسات.

 

نلجأ للعلاج الجهازي في الحالات الخفيفة غير المستجيبة للعلاج الموضعي، وفي الحالات المتوسطة إلى الشديدة.

 

التوصيات الحديثة للمعالجة تعتمد على العمر للتصنيف والتقييم والمعالجة، حيث يفضّل علاج حب الشباب لدى المراهقين بـ :

(Benzoyl Peroxide)_

وهو عموماً آمن وفعّال، كعلاج وحيد أو متشارك.

_ الرّيتينوئيدات الموضعية: تستخدم في مختلف درجات العَدّ.

_ الصّادّات الفموية: تستخدم في العدّ الالتهابي في كلّ الأعمار (عدا السيكلينات تعطى بعد عمر 8سنوات).

_ العلاج الهرموني: بمشاركة مانعات الحمل الفموية كخط علاجي ثانٍ في العدّ الشّديد لدى الفتيات البالغات.

 

نهايةً، يجب علينا أن نعرف أنّ حبّ الشّباب قد يتسبّب في الإصابة بضائقة انفعالية وظهور ندبات على الجلد حسب شدّة كلّ حالة، فكلّما بدأت بالعلاج بشكل مبكّر، كلّما قلّ خطر إصابتك بهذه المشكلات.

 

راجع طبيب الجلد لمتابعة حالتك وللتعرّف أكثر عن العدّ الشّائع أو ما يسمّى بـ” حَبّ الشّباب “.

 

خاص شبابيك _ الدكتورة مايا معلا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى