طب وصحة

لماذا يتعرّض الأطبّاء الشّباب ذوي الصّحة الجيّدة للإصابات الشّديدة والوفاة بـCOVID19

شهدنا حالات وفيّات عديدة لأطبّاء شباب توفّوا بفايروس كورونا، رغم أنّ الشّباب ليس لديهم خطر عالي للموت بالفايروس، فما السبب؟

الدّراسات الحديثة تقول أنّ هؤلاء الأطبّاءالذين ماتوا قضوا الكثير من الوقت حول مرضى فايروس كورونا المصابين بأمراض شديدة، لذلك أخذوا جرعات عالية من الفايروس بسبب التعرّض المتكرّر له.

وكما هو معلوم مع أي سمّ آخر، قد تكون الفيروسات أكثر خطورة عندما تكون بكميّات أكبر.

التعرّض لجرعات صغيرة قد يؤدي لعدوى خفيفة أو بدون أعراض، في حين أن الجرعات الكبيرة تكون خطيرة ومميتة.

قد لا تكون جميع حالات التعرّض لفايروس كورونا هي نفسها، فالدّخول إلى مبنى كان فيه شخص مصاب بالفايروس ليس خطيراً مثل الجلوس بجانب ذلك الشّخص في رحلة لمدّة ساعة.

_ انتشار الفايروس والعدوى:

أظهرت الدراسات الحديثة أن الفايروس ينتشر من خلال التحدّث وربّما حتّى التّنفس وليس فقط عن طريق العطاس أو السّعال.

وتشير الدراسات الحديثة التي أُجريت في الصّين أن الفايروس يمكن أن يظلّ معلّقاً في الهواء، لذلك يمكن أن يصيب الأطباء والممرّضات، وأي شخص آخر يمشي في نفس المكان.

تعتمد مدّة بقاء الفايروس في الهواء على عدّة عوامل، بما في ذلك مقدار الفايروس الذي يخرجه المصاب عند التّنفّس أو التحدّث، وكذلك على مقدار تهوية المكان لاحقاً.

_ أعراض الإصابة بفايروس كورونا:

بعد 11-2 يوم من التّعرّض للفايروس تبدأ أعراض شبيهة بالأنفلونزا (وسطياً اليوم 5)، وتتضمّن:
حمّى، صداع، سعال جافّ، ألم في الظّهر، غثيان غير مترافق مع إقياء، ضيق في البطن يترافق أحياناً مع إسهال، بالإضافة لفقدان الشّم وفقدان الشّهيّة والتّعب العام.

في اليوم الخامس بعد ظهور الأعراض، يزداد ضيق التّنفّس، ويمكن أن يحدث التهاب رئة فيروسي ثنائي الجانب، والسّبب هو تخرّب برانشيم الرّئة بشكل مباشر مِن قبل الفايروس.

في اليوم العاشِر، نلاحظ عاصفة السيتوكين التي تقود إلى متلازمة الضّائقة التّنفسيّة الحادّة ARDS، وحدوث قصور متعدّد الأعضاء، ويمكن ملاحظتها خلال ساعات.

عموماً، تكون 81% من الحالات خفيفة، 14% حادّة تحتاج لاستشفاء، 5% حرجة.

يمكن تلخيص الأعراض السابقة بجدول زمني:
اليوم الأول: الحمى والتّعب وآلام العضلات والسّعال الجافّ.
اليوم الثاني: صعوبة في التّنفّس.
اليوم السابع: الذين يعانون من مشاكل في التنفس يتم إدخالهم المستشفى.
اليوم الثّامن: ضيق تنفّس حادّ.
اليوم العاشر: الحاجة لوحدة عناية مركّزة.
اليوم الثاني عشر: تنتهي الحمّى.
اليوم الثالث عشر: توقّف ضيق التّنفّس.
اليوم الثّامن عشر ونصف: وفاة الأشخاص الأكثر تضرّراً.
اليوم العشرون: يكون الشّفاء.

تظلّ العلامة الأولى الأكثر شيوعاً لعدوى فايروس كورونا، هي الحمّى،ولكن التّعب وفقدان الشّم والطّعم يتبعان الحمّى كأكثر الأعراض الأوليّة شيوعاً.

لحسن الحظ كان معدّل استعادة حاسّتي الشّم والتذوّق عند معظم المصابين سريعاً، وعادة ما يحدث في غضون أسبوعين إلى أربعة أسابيع من الإصابة.

يمكن أن يعاني المصاب بفايروس كورونا من بعض التظاهرات العصبية برغم كونها ليست شائعة لكنها واردة، وتتضمن:
فقدان حاسّتي الشّم والذّوق، الدّوخة، الصّداع، الارتباك، الغيبوبة، الاختلاج، الاعتلال الدّماغي، السّكتة الدّماغية، الترنّح، التهاب النّخاع.

_الأعراض الجلدية:

قد يتظاهر COVID19 بطفح جلدي حمامي أو طفح أحمر مرقع،عدد قليل تظاهروا بالشّرى، منطقة الجذع كانت الأكثر شيوعاً للتظاهرات الجلديّة، عادة ما تختفي التظاهرات الجلدية في غضون أيام قليلة.

_ القلب:
لوحظ أن مرضى COVID19 ممّن لديهم أذية في العضلة القلبية يتظاهرون بارتفاع ST على الـECG.
هؤلاء المرضى يعانون من ارتفاع معدّل الوفيات.

_ تشخيص الإصابة بفايروس كورونا:

يعتمد تشخيص العدوى الفيروسية على منهجين رئيسيين هما:
1- اختبار الحمض النووي باستعمال RT-PCR.
2- اختبارات الأجسام المضادة IgM-IgG في المصل.

أظهرت الدراسات على الفيروسات التاجية الأُخرى، أن الأشخاص محميون من الإصابة بالعدوى من نفس السلالة لمدة عام على الأقل قبل انحسار المناعة.

و نشير إلى أن اختبار الفايروس بتقنية RT-PCR دون وجود RNA فيروسي كافٍ يمكن أن يعطي نتيجة سلبية خاطئة.

واحد من ثلاثة مرضى يحصل على نتيجة سلبية كاذبة، يعود إلى منزله، ويشكل خطراً على الآخرين.

أخيراً توصل الأطباء إلى نتيجة أن الفحص الشعاعي بالطبقي المحوري أكثر حساسية من الاختبار السابق.

نهايةً، عند ظهور أي عرض من الأعراض السابقة، راجع طبيب الباطنة الصّدرية لمتابعة حالتك ولتعرف أكثر عن “فايروس كورونا”.

الدكتورة : مايا معلا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى