مواهب

هيلينا ماكاريان..مستوىً عالٍ من الفن الإبداعي

 

 

تنجحُ خريجةُ كليّة الفنون الجميلة والفنانة التشكيلية هيلينا ماكاريان في الوصول إلى مكانةٍ مرموقة صنعها الفنّ التشكيلي لأبنائه وخاصةً المبدعين منهم ، فهذا المجال ساحةٌ إبداعيّة يفجّر فيه كل شخصٍ ما امتلك من طاقةٍ وإمكانيات مهمة تجسّدت في كلِّ لوحةٍ تخطها ريشةُ كلِّ فنان.

وفي حوار أجرته «مجلة شبابيك» مع هيلينا التي تنحدر من حلب السورية ، تؤكد الأخيرة رغبتها في الرّسم منذ صغرها لاسيما وأنها تبدي حبّاً كبيراً للرسم بحسب قولها.

 

وتضيف  ـماكاريان لـ «شبابيك»: تطورت موهبتي عندما بدأت الدراسة في كليّة الفنون ، والرسم كان هوايةً أمارسه على فتراتٍ متقطعة وبشكل بسيط.

وتوضح خلال حديثها أن للجامعة دورٌ كبير في التطور نحو هذا المجال ، وبحسب ماكاريان فإن الجامعة هي جوٌ أكاديميٌ محفّزٌ للشخص ويجعله أكثر تعمقاً بالاختصاص ، ناهيك عن الأساتذة الذين يوجهون بشكل صحيح.

وتنوّه الفنانة التشكيلية إلى أن الدراسة في الفنّ لا تقف عند الرسم فحسب ، لأن الثقافة الفنيّة مهمةٌ إلى حدٍّ كبير كنظرية الألوان وتاريخ الفن.

وعملت ماكاريان كمحاضِرة في كليّة الفنون على مدار أكثر من 5 أعوام مما جعلها على تماسٍ مباشر مع الطلاب ، وتعليقاً على إمكانية دخول الطالب لسوق العمل تقول ماكاريان : من الممكن أن يبدأ الطالب عمله ، واعتماده فيه على الخبرة والمستوى الفنيّ ولكنها تنصح بتأخير العمل إلى مابعد التخرج حتى يكتسب خبرةً وممارسة ؛ إضافةً للمشاركة في معارضٍ على مستوى الكليّة.

 

ومن يتابع أعمال هيلينا الفنيّة سيرى لوحات تصوّر حالات نفسيّة أمثال “الانفصام والوسواس القهري” وتروي ضيفتنا عن الموضوع ذاته بقولها : أي عمل فني لابد للفنان أن يتخيل نفسه في موقع الحالة النفسيّة حتى يفهمها ويكون قادراُ على عكسها في لوحته.

 

ولدى سؤال طرحناه حول تقبّل المجتمع للفنّ من عدمه ، توضح هيلينا أن جزءً كبيراً بات يحبُ الفن ويقبل عليه لاسيما أنه وسيلةٌ للتعبير عن ما يكمن في الأفكار والواقع والخيال.

وتعتبر هيلينا أن الفنَّ يولد مع الإنسان خاصةً وأنها إلى جانب الرسم التشكيلي تخوض مجريان غمار الموسيقى في العزف على البيانو إلى جانب الغناء مع جوقةٍ كلاسيكية في حلب.

 

واختارت هيلينا الفنان السوري الراحل نضال سيجري كواحدٍ من أكثر الشخصيات التي تستمتع في رسمها لجهة أن النظرة فيها كانت معبّرة بحسب تعبيرها.

 

وعن المنافسة التي تسود الوسط الفنيّ التشكيلي تروي هيلينا أنها تطمح للأعلى ، خاصةً وأنها تتلقى مع أعمالها تقديراً واحتراماً كبيراً من الزملاء والأساتذة في الجامعة وأردفت : كل فنّان يمارس الفن بشكل حقيقي له شخصيته المستقلة في العمل الفنيّ.

 

وتختم هيلينا حديثها مع «شبابيك» بأنها تتطلع لمستقبل يوصل أعمالها ورسالتها الساميّة في الفن التشكيلي لأكبر عدد من الناس ، حيث تُعد تجربة هيلينا الفنيّة مليئةً بالخبرات والفرص ، منها تقديم دورات شخصيّة في الرسم والعمل مع منظماتٍ كاختصاصيّةٍ في الفنّ وربطه بالدّعم النفسي ، إضافةً لما لها من أنشطةٍ على السوشال ميديا ويوتيوب.

 

علي المحمود – مجلة شبابيك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى