منوعات

ماسر ارتباط “الفشار” بمشاهدة أفلام السينما؟

 

 

الفشار هو أحد العادات التي تلازم مشاهدة التلفزيون أو السينما، ولكن من أين أتت تلك العادة؟ وما هو أصل الفشار؟

 

يعتبر البوشار في دور السينما من المنتجات الأساسية التي أثارت رائحتها حيلاً تسويقية، ولكن بحلول عام 1848، كان الفشار هو طعام الوجبات الخفيفة وانتشر فعلياً على الساحة وكان متاحاً في كل مكان، خاصة في مواقع الترفيه مثل السيرك والمعارض.

 

لم يكن الفشار يباع داخل دور السينما، للحفاظ على المظهر العام لها، بالإضافة إلى أن المسارح كانت تفتقر إلى التهوية المناسبة لماكينة الفشار، لكن مع وصول المزيد من العملاء إلى المسرح حاملين الفشار في متناول اليد، لم يستطع المالكون تجاهل الجاذبية المالية لبيع الوجبة الخفيفة، مما سمح للبائعين ببيع الفشار في بهو مسرحهم أو على.

أكلات رمضانية مميزة وسهلة التحضير جربيها اليوم

_تاريخ شهرة بيع فشار السينما:

حاز البوشار على شعبية كبيرة بين الباعة الجائلين في المهرجانات منتصف 1800م، فبسبب سهولة صناعته وتحضيره أصبح شعبياً في الكرنفالات والاحتفالات خلال تلك الفترة الزمنية، وتم صناعة أول آلة فشار تعمل بالطاقة البخارية عام 1885م، ومع ذلك، كانت دور السينما لا تزال بعيدة كل البعد عن بيع الفشار.

 

 

في تلك الفترة من الزمن، كانت دور السينما تسمى المسارح وتستهدف عرض المسرحيات والأفكار التعليمية والتثقيفية، لذلك كانت ترغب بإبعاد المواد الغذائية عن باحاتها لأن تناولها داخل المسرح يسبب الإزعاج والفوضى وتناثر القذارة من قبل المتفرجين خلال العروض.

 

أما مع حلول عام 1927م، ابتعدت دور السينما عن تشجيع القراءة والكتابة وبث الأفكار التثقيفية، وأصبحت مكاناً يجذب الشباب بغرض المتعة والتسلية، تزامن ذلك مع مرور الولايات المتحدة بفترة الكساد العظيم، إذ انتشرت البطالة بشكل كبير وأصبح الشباب يبحثون عن التسلية الرخيصة التي من شأنها أن تساعدهم في تضييع الوقت ليس أكثر، فانجذبوا إلى السينما ودور عرض الأفلام وتهافتوا عليها من كل صوب.

كيفية تحضير عجينة الفطائر السورية بأبسط الطرق

وبعد أن لاحظت إدارة دور السينما إقبال الحضور على شراء الفشار كروتين لمتابعة أي فيلم، منعت إدارة السينما الباعة المتجولين من بيعه بأنفسهم، واتبعت ماكنات خاصة بصناعة الفشار لبيعه للزبائن بسعر مخفض لإغراء الناس على شراء تذكرة الفيلم وتحقيق الربح في فترة الكساد الاقتصادي.

 

وخلال الحرب العالمية الثانية، حقق بيع الفشار ضربة كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، ما جعل الباعة يصنعون الفشار كونه المادة المتوفرة ويبيعونه للناس أمام السينما، من هنا أصبح للفشار ارتباط غريب ووثيق بالسينما وبحضور الأفلام، حتى أن البعض لا يجدون متعة بمتابعة فيلم في المنزل إلا بصحن فشار برفقتهم.

 

 

وبذلك أصبحت جزءاً من تقاليد حضور الأفلام في السينما أو ربما في المنزل، وذلك بتناول الفشار أثناء متابعة الفيلم، فبمجرد أن تشتري تذكرة السينما حتى تتجه لبائع الفشار وتشتري فشار يكفيك لساعتين أثناء متابعة الفيلم!

 

شبابيك – دينا عساف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى