“المتة” المشروب الأخضر الذي يحمل قافلة حكايات وفوائد لم تعرفها من قبل!

بهشية براغوانية باللغة اللاتينية ينطقون اسم العشبة الخضراء “المتة” حيث تذكر الأسطورة: «أنّه ذات يوم نزلت آلهة القمر والغيوم في أميركا الجنوبية تزور أهلها فصادفها فهد حاول أكلها، بيد أن رجلاً كبيراً في العمر حكيماً قام بالدفاع عنها ونجت آلهة القمر والغيوم من الفهد فما كان منها إلا أن كافأت الحكيم ووهبته مشروب الصداقة (المتة)».
إنها المتّة مشروب الصداقة واللمّة والأحباب والعائلة والجيران ورفيقة الدراسة، حتى عندما تكون وحيداً فإنها أفضل صديق، وإن أميركا الجنوبية الموطن الأصلي لشجرة المتّة دائمة الخضرة والتي يبلغ طولها من8 إلى 16 متراً، وقد انتشرت المتّة من أميركا الجنوبية إلى كل دول العالم وتمّ صنع لها التماثيل والصور.
ماذا تحتوي المتة من عناصر غذائية؟
يتساءل كثر عن الذي تحتويه المتّة، وهل هي عشبة مفيدة؟.
تحتوي المتّة على كثير من العناصر المفيدة، ومنها:
_إذ أن المتّة تحتوي على فيتامين ب٣ وفايتامين ج.
_وتحتوي أيضاً على البوليفنيول وحمض الكورجوجيك.
_وتمتلك المتّة مضادات الأكسدة التي تقاوم الجذور الحرّة.
_وتُعدُّ المتّة غنية بالمعادن، ومن أهم هذه المعادن الألمنيوم والنحاس والحديد والكروميوم والمغنيزيوم والنيكل والبوتاسيوم والزنك.
ومن فوائد المتّة التي البعض يستغربها:
_الوقاية من مرض السرطان لاحتوائها على مضادات الأكسدة.
_تعمل المتّة على تقوية جهاز المناعة لاحتوائها على فيتامين c.
_كما إن المتّة تحسّن الأداء الرياضي من خلال تنشيط الدورة الدموية وعضلة القلب، وتقليل الشعور بالإجهاد لاحتوائها على الكافيين.
_ونضيف على فوائدها إنّ المتّة تخفّض نسبة الكولستيرول الضارِّ بالجسم.
_للمتّة قدرة على أن تساعد مرضى السكّري من الدرجة الثانية من خلال تقليل نسبة السكّر في الدم.
_وتقدّم المتّة مفاجأتها حيث تقوم بمساعدة الأشخاص السمينيين على إنقاص وزنهم، حيث تخفِّف من الإمساك، وتعمل على هضم الطعام.
_وللمتّة جانب معنوي بحيث تخفّف من الكآبة وتخفف من الصداع.
وكما لكل دواء آثار جانبية فهناك
آثار جانبية للمتة محتملة على صحّة الإنسان عند الإكثار منها مثل:
_تسبّب المتّة أحياناً الأرق والعصبية وزيادة دقّات القلب لاحتوائها الكافيين.الأولفيرا وفوائد غير متوقعة …علاج فعال للحروق
_إذ أن شرب المتّة بكثرة قد يسبّب الغثيان والصداع.
_كما لا يُنصح بالمتّة لمرضى الكولون العصبي والمصابين بضغط الدم المرتفع أو المصابين بالقرحة.
_نكهات المتّة:
هناك إضافات كثيرة لهذه العشبة الخضراء، ومنها:
-المتّة بهيل: حيث تضاف بضع حبّات من الهيل في كأس المتّة لتعطي طعماً أخضراً مضاعفاً ذا ثقل في الفم.
-المتّة بالليمون: حيث نستخدم قشر الليمون الحامض بشكل مبروش في قاع كأس المتّة لتعطي طعماً ذا مذاق منعش وصحّي.
-المتّة بالحليب: نضع المتّة والسكّر ونسكب الحليب بدلاً من الماء فوق كأس المتّة لتعطي خليطاً متجانساً لا يعرف لذّة مذاقه إلا من جرّبه، إنها كابتشينو المتّة.
-المتّة بالزنجبيل: حيث نضع رشّةً من الزنجبيل الناعم فوق كأس المتّة لتعطي طعماً حادّاً وفيه استفادة من فوائد الزنجبيل والمتّة بخلطة معجزة لكثير من أمراض الشتاء.
-المتّة بالزهورات: وهي خلطة مستحدثة، استعملها الشعب السوري عند انقطاع مادة المتّة خلال الحرب، حيث نخلط أعشاباً من البابونج والملّيسة وإكليل الجبل والميرمية والشيح إلى ملعقتين من المتّة ونشربها بالطريقة المعتادة.
_طرق شرب المتّة:
تتعدّد طرق شرب المتّة من مكان لآخر:
في بعض المناطق يفضّلون اللمّة على كأس واحدة و مصّاصة مشتركة لكل الحاضرين على هذا المشروب خاصّةً في مدينة “السويداء” السوريّة التي يُعتبر كأس المتّة من أساسيات إكرام الضيف ويطلقون عليه اسم ” كاسة الواجب” وبشرطية أن يكون ماء الأبريق ساخناً وليس مغليّاً.
في مناطق آخرى يفضّل كل شخص الاستقلال بكاسته ومصّاصته ضمن القعدة الواحدة، وكل شخص يسكب لنفسه في كأسه بشريطة أن يكون ماء الإبريق مغليّاً كما في الساحل السوري الذي يستمتع أهله بشرب المقشّشة حسب تعبيرهم وهي تعني ظهور قشّات المتّة على سطح المأس.
واليوم ومع انتشار المتّة في جميع أنحاء العالم وفي “سورية” نجد لها محبّين كثر وخصوصاً في “طرطوس واللاذقية وحمص والسويداء” وغيرها من المحافظات السورية، إضافةً إلى أن المتّة أصبحت رفيقة النجوم والمشاهير، فهذا هو النجم الأرجنتيني “ليونيل ميسي” يتصوّر ومعه قرعة المتّة في بيته وفي الملعب قبل خوض المباريات وكأنها مشروب الطاقة الرياضية، كما احتسى هذا المشروب الأسطورة “ماردونا” وحقّق بصداقة كأس المتّة الفوز بكؤوس العالم، لقد أصبحت المتّة اليوم هي مشروب الصداقة والسلام.
راوية دياب



